رَيْحَانِيَاتٌ

 

Description : Description : at_desk

 

 

 

الحاءات الثلاث

أعمال مشتركة

المدرسة الحائية

مجاميع قصصية

لقاءات مع مبدعين

روايات

 لقاءات مع الريحاني

بَيَانَاتُ أدبية

دِفَاعًا عَنِ الْقِرَاءَةِ

تقديم أعمال الأصدقاء

مترجمات ْ

قصص قصيرة جدا

درَاسَاتُ إسمية

المَكْتَبَةُ الإلكترونية

الأغنية العربية

السيرَةُ الذَّاتِيَةُ

الأغنية الصوفية

الألبوم المفتوحُ

 

 

 

 

 

قصائد شعرية

أبحاث في الترجمة

أبحاث  في الفن

أبحاث  في الإعلام

 

 

أبحاث في الإعلام

 

ثقافة المجلة في السياق العربي :
الأنواع والمبررات والوظائف

 

 

التحول الصحافي من اليومي (الجريدة) إلى الأسبوعي والشهري والسنوي (المجلة) لم يكن في أصله تحولا تحركه الرغبة في القطيعة مع أشكال صحفية أو مواعيد إعلامية بقدر ما كان انفتاحا على جدول زمني أرحب يسمح بجمع المعطيات من أحداث ونسب وإحصائيات وتواريخ وأسماء ومسميات ثم تحليلها وتصنيفها وأحيانا الحكم عليها والتموقف حيالها إن بالتصريح أو بالتلميح.

وعليه، فمقاربة ثقافة المجلة في السياق الثقافي العربي ستكون أكثر تحررا بتحرير زوايا النظر المسلطة على الموضوع. وهي زوايا يمكن أن تتقوى من خلال الإجابة عن الأسئلة الخمسة: سؤال الماهية (ماذا؟)،  سؤال الهوية (من؟)،  سؤال الزمن (متى؟)، سؤال النوع (كيف؟) وسؤال الجدوىماذا؟)...



سؤال الماهية (ماذا؟):

 

ما الذي يمكن نشره في المجلات العربية؟

في مجلات ك"الفيصل" و"الدوحة" و"العربي"... يمكن نشر أي شيء شريطة التوفر على  شرط واحد وحيد: تقديم مادة متميزة للقارئ.  وتسمى هذه المجلات "مجلات عامة" ما دامت مواضيعها "عامة".

أما المجلات التي تدور حول حقل أو مجال" واحد "فهي "مجلات متخصصة" وهي، تبعا لذلك، تبقى "أكاديمية" ومواضيعها "ضيقة" وغالبا ما تنعت ب "المجلات المحكمة" تمييزا لها عن أنواع أخرى من "مجلات متخصصة" في قطاعات أخرى. ومن هذه "المجلات المحكمة": ............

أما المجلات التي تتخصص في "التغيير" أو "التكريس" الاجتماعي أو السياسي وتربط المساهمات المرسلة إليها بغرض النشر ب"خطها الإيديولوجي" فهي"مجلات إيديولوجية". ومن بين تلك الدوريات: "اليسار"، "الشاهد"، "كل العرب"،  "اليوم السابع"...

العلامة التجارية الرابعة من المجلات العربية التي تطرح نفسها من خلال الإجابة على  سؤال الماهية هي  "المجلات القطاعية". وهذا النوع من المجلات يتعامل فقط مع القطاع الاجتماعي الواحد دون غيره: الطفل، المرأة ... ومن الأمثلة الممكن العثور عليها ضمن هذه الفئة، مجلة "سيدتي"  بالنسبة للقراء الإناث ومجلة "العربي الصغير" للقراء الأطفال...

النوع الخامس من المجلات هو المجلات "الفردية". وهو نوع نادر وطريف في الآن نفسه من المجلات التي تنشر كتابات مدير نشرها أو رئيس تحريرها والقراءات النقدية التي تخصه والحوارات التي تستضيفه والتغطية لإصداراته وأخبار أنشطته وتحركاته...

أما النوع السادس والأخير من المجلات العربية فهو صعب التصنيف ما دام يأخذ من خواص "الكتاب" قدرا ومن خواص "المجلات" قدرا آخر مما جعله غريبا عن الكتب والمجلات وقريبا منهما معا. فهي أميل إلى خانة الكتب ما دامت مكتوبة بالكامل من قبل مؤلف واحد أو حول شخصية واحدة، كما أنها أقرب إلى  نطاق المجلات حيث يتم نشرها شهريا وبانتظام كما هو الحال مع إصدارات المجلس الوطني للثقافة والعلوم والآداب بالكويت: "عالم المعرفة"، "عالم المسرح"، "عالم الفكر"،" منارات كويتية"... ومن المجلات ما تقرنه بصدورها الشهري فيكون للقراء مع بداية كل شهر موعد مع عدد من المجلة وعنوان كتاب مجاني. وهو تقليد أسسته منظمة اليونسكو مع منتصف الثمانينيات من القرن العشرين باتفاق مع بعض المجلات العربية. وهذا النوع يمكن تسميته ب"المجلات-الكتب" أو "الكتب-المجلات".

                     

سؤال الهوية (من؟):

 

من الذي يمكنه الكتابة في المجلات العربية؟                

النشر على صفحات المجلات العربية رهينة كل من سيرة الكاتب الذاتية من جهة وطبيعة المجلة من جهة أخرى. لكن في حالة "المجلات العامة"، هوية الكاتب ليست ذات أهمية ما دام الأخير يمكن أن يكون أي كان: كاتبا محترفا أو أستاذا أو طالبا أو حرفيا شريطة أن تكون المواد المقدمة تتوفر على الحد الأدنى من الجودة...

أما "المجلات المتخصصة"، فهي، على عكس "المجلات العامة حساسة جدا اتجاه السيرة الأكاديمية للكاتب ومكانته العلمية من جهة ومدى التوافق بين تكوينه واختصاصه ومضمون المادة المرشحة للنشر من جهة ثانية.

في "المجلات الأيديولوجية"، فضلا عن "نوعية" ​​المواد المقدمة للنشر، ثمة التركيز على اللون السياسي للكاتب. هذا يعني أن السيرة الأكاديمية  يتم استبدالها بالمسار السياسي والنشاط النضالي  للكاتب.

أما في "المجلات القطاعية"، فينبغي أن يكون الكتاب من نفس الفئة العمرية للعاملين في المجلة إذا كانت موجهة للأطفال كما في مجلة "لعربي الصغير" أو  من نفس جنس العاملين فيها إذا كانت موجهة للسيدات، كمجلات "سيدتي" و"لكل النساء" وغيرهما.  في المثال الأخير، المجلات الموجهة للسيدات، من المهم جدا التذكير بأن الرجال هم مجرد "ضيوف" حوار أو شهود تحقيق ولكنهم ليسوا أقلاما ثابتة بين هيأة تحرير المجلة!

أما في "المجلات الفردية"، فصاحب المجلة أو "مالكها" موجود في كل مكان بين صفحات المجلة إذ هو المحرر والمحاور والمستطلع والمراسل والناقد الفني والمحلل الرياضي والناشر والموزع...

فيما يبقى المطلوب في "المجلات- الكتب" هو كتابة نصوص متعددة حول موضوع واحد أو كتابة عدة مواضيع في حقل واحد يجمعها بين دفتي كتاب ويصدر في موعد مجلة!

 


سؤال الزمن (متى؟):

 

الصحافة جميعها مثل الغلات الفلاحية لها أوقات حرثها وزرعها وأوقات سقيها وريها وأوقات نموها نضجها وأوقات حصدها وقطفها. ولذلك، فالسؤال "متى تنشط المجلات ومتى تزدهر؟" سؤال في محله. وتتبع مسارات المجلات حتى بداياتها الأولى يكشف قواعد ثابتة، وإن كانت خفية، تنظم فعل صدورها وتمايزها وذيوع صيتها أو توقفها...

وعليه، ف"المجلات العامة"، تواكب غالبا البدايات الأولى لتكون الدولة الحديثة مواكبة الانتقال من مرحلة إلى مرحلة: من مرحلة الاستعمار إلى مرحلة الاستقلال، ومن مرحلة التشردم إلى مرحلة الوحدة، ومن مرحلة الفوضى أو الحرب الأهلية إلى مرحلة الاستقرار...

أما "المجلات المتخصصة"، فتبرز للوجود مع حصول وعي نوعي لدى المواطنين وارتفاع منسوب التكوين الأكاديمي لديهم. وهو ما لا يمكنه التحقق قبل مرحلة الاستقلال والوحدة والاستقرار. لذلك، كانت مرحلة "المجلات المتخصصة" تأتي عادة بعد مرحلة "المجلات العامة" دون أن يحكم المرحلتين منطق الصراع والتناقض والإلغاء.

من جهة أخرى، تظهر "المجلات الإيديولوجية" لتعميق الوعي بالديمقراطية وتختص "المجلات القطاعية" بدفع هذا الوعي بضرورة التعددية  وقبول التنوع  إلى أقصاه: صوت المرأة، صوت الطفل، صوت العامل...

أما "المجلات الفردية" فتبقى جرس إنذار يرن حيثما تعاظم إقصاء النخب المتكتلة  للأفراد المستقلين.

 


سؤال النوع (كيف؟):

 

سؤال النوع في "المجلات العامة" يكاد يكون محدودا في جودة المادة المقدمة للنشر وفي تجاوب وانضباط الكاتب لقواعد الكتابة السليمة من الأخطاء الخمسة: الأخطاء الإملائية والنحوية والدلالية والمنهجية والمعرفية...

على الجهة الأخرى، تقتحم "المجلات المتخصصة" المجال وتفرض ذاتها أكثر وتزداد شيوعا مع زيادة المستوى الأكاديمي بين الكتاب والقراء على حد سواء. وكلما ارتفع مستوى الإلقاء والتلقي، صارت "المجلات المتخصصة" "مجلات محكمة" وصارت بذلك مراجع مقبولة ومعتمدة لدى الجامعات والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية العليا.

أما "المجلات الأيديولوجية" فقد تلقت ضربة قوية بعد انهيار "سور برلين" وسقوط محور الاتحاد السوفياتي وتهاوي الدكتاتوريات العسكرية العربية والأمريكية-اللاتينية لكونها منبرا ورقيا لحزب سياسي أو بوقا لجماعة ذات خلفية سياسية معينة تستمد دعمها السياسي والمالي من أحد القطبين. وبذلك، بدأت "المجلات الأيديولوجية" رحلة تحولها الجديد من "المبادئ" إلى "المصالح"، ومن "فلسفة العمل" إلى "فلسفة اللعب"...

أما "المجلات القطاعية فيزداد زحفها مع نسائم الديمقراطية هنا وهناك.

فيما تبقى "المجلات الفردية" وفية لروح "الوقتية" مشتعلة هنا اليوم لتتلاشى هناك غدا إذا ما تحسنت شروط التواصل مع الجماعة وتوارت مسببات الاضطهاد وانطفأ نزوع الإقصاء والتهميش...

 

 

 سؤال الجدوى(لماذا؟):

 

ما الجدوى من إصدار المجلات العربية؟

يصادف ظهور "المجلات العامة" عادة استقلال الأمم بعد خضوعها لفترة استعمار أو توحدها بعد زمن انقسام وتشردم أو خروجها من حرب أهلية طاحنة... لذلك، كانت الغاية الكبرى لهذا النوع من المجلات هي توسيع قاعدة القراء عكس الهدف الذي ترسمها لسيرها "المجلات المتخصصة" التي تأتي عادة بعد المرحلة الأولى في تاريخ المجلات، "المجلات العامة"، بحيث يصير هدفها الأول هو  رفع جودة القراءة والتلقي.

من جهة أخرى، تظهر "المجلات الإيديولوجية" لتعزيز التنوع والتعددية والديمقراطية. إذ يلعب تعدد الأصوات والخطوط التحريرية دورا حيويا في إسماع أصوات المواطنين والنخب على السواء وإشاعة الآراء وإذكاء روح التلقي والنقد.

فيما تختص "المجلات القطاعية" في تعميق الوعي بالحقوق: حقوق الطفل، حقوق المرأة، حقوق العمال...

أما "المجلات الفردية" فتظهر في زمن العصبية القبلية بكل مسمياتها والعنف الرمزي الذي تمارسه بعض الأحزاب السياسية وجماعات الضغط وبعض النخب الثقافية.  "المجلات الفردية" هي، نتيجة كل ذلك، صرخة في وجه التهميش الثقافي والإقصاء السياسي...

 

 

وعلى سبيل الختام، سؤال المعنى:

ما معنى أن تحضر المجلات العربية في الأكشاك وتحافظ على هذا الحضور؟

أن تحضر المجلات العربية على رفوف الأكشاك معناه حظوة ذلك المجتمع بمرتبة الاستقرار. وتبوء مجتمع ما مرتبة الاستقرار معناه حظوة ذلك المجتمع بمرتبة فعل الرقي بالمستوى الثقافي إلى المستوى الحضاري. وولوج ذات المجتمع مرتبة الحضارة معناه حظوة ذلك المجتمع بشرف الانتماء لهذا العالم الذي لم يبق فيه مكان للأدغال ولمنطق الغاب.

 

الرجوع إلى قائمة الأبحاث في الإعلام

 

 

خريطة الموقع

 

 

 

بَيَانَاتُ أدبية

"المدرسة الحائية"

"الحاءات الثلاث" مضامين الغد

تقديم أعمال الأصدقاء

 حِوَارَاتٌ مع الرَّيْحَاني

 حِوَارَاتٌ من الشرق والغربٌ

شَهَادَات فِي الإبْدَاعِ وَالتّلَقي

درَاسَات سِيميَائِيَةُ للأسماء

دِفَاعًا عَنِ الْقِرَاءَةِ

الأغنية الصوفية

ناس الغيوان

رهانات الأغنية العربية

سيرة ذاتية روائية

مجاميع قصصية على الخط

مجاميع قصصية مشتركة

يوميات

المَكْتَبَةُ الإِلكْتْرُونِيَةُ

مترجمات

السيرَةُ الذَّاتِيَةُ

روابط ثقافية

الألبوم المفتوحُ

ENGLISH

FRANCAIS

الصفحة الرئيسية

 

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

 

 

 

ALL RIGHTS RESERVED

 

 e-mail : saidraihani@hotmail.com

 

<title>http://www.raihanyat.com/arabicversion-media-index.htm</title>

<meta name="description" content="أبحاث في الصحافة والإعلام والتواصل"><meta name="keywords" content="صحافة، صحافي، صحف، إعلام، اتصال، اتصالات، تواصل، أنترنت، النت، الشبكة الدولية للمعلومات، العالم الافتراضي، تلفزة، تلفزيون، سينما، راديو، إذاعة، مذياع، جرائد، ">